مرتضى الزبيدي

641

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

بحكم الغضب زائدا على حدّ المصلحة ، وإكرام السلاطين الظلمة ، ومصادقة الفجار ، والتكاسل عن تعليم الأهل والولد جميع ما يحتاجون إليه من أمر الدين ، فهذه ذنوب لا يتصور أن ينفك الشاهد عن قليلها أو كثيرها إلا بأن يعتزل الناس ويتجرد لأمور الآخرة ويجاهد نفسه مدة بحيث يبقى على سمته مع المخالطة بعد ذلك ، ولو لم يقبل إلا قول مثله لعزّ وجوده وبطلت الأحكام والشهادات ، وليس لبس الحرير وسماع الملاهي واللعب بالنرد ومجالسة أهل الشرب في وقت الشرب والخلوة بالأجنبيات وأمثال هذه الصغائر من هذا القبيل فإلى مثل هذا المنهاج ينبغي أن ينظر في